الخميس 17 يناير 2019

الغباري يحكي للسينما قصة القاتل

lbaaqili said - 21 دجنبر ,2018
68 0

يتوقع ل"بوخنشة" الفيلم السينمائي القصير الثالث للمخرج هواري الغباري  حضور موفق في الساحة الفنية والثقافية .
الغباري  بعد فيلمين أولين ناجحين  "القضية في الطاقية" و"تفاحة" يواصل هذا العشق للسينما والبحث عن  تطوير أسلوبه التعبيري في مجال يشبه لعب كرة القدم..إما أن تطفو الموهبة واضحة على السطح أو يظل العمل  منمطا بلا طعم.. وفي حالة الغباري نلمس من أعماله كلها هذا الميزة.. الكرة كشافة كما السينما..وقد نجح  ككاتب سيناريو ومخرج بقدر كبير في بعث تلك متعة وانتباه
 المشاهد ..
بوخنشة يحكي عن قصة القتل والقاتل ويحكي عن الغابة والمتاهة وما تحمله من معان ودلالات: الأصل الإنساني والطبيعة والتراب والتيه والسكون والخوف..الغابة جزء من حقيقتنا التي لا يمكن أن تخفيها شجرة ..
بوخنشة شخصية متخيلة وأسطورية لكنها أيضا شخصية واقعية عرفناها في غموضها وفي أسرارها وقصص قتلها..
من منا لم يسمع في طفولته عن بوخنشة.؟
  الغابة في الفيلم اختلطت مع دمى ونساء وجريمة وسؤال ماذا يدور في رأس القاتل؟ ولماذا يقتل بوخنشة بتلك الطريقة..وفي الخلفية تشعر أن قصة القاتل لها دوافع نفسية أو جنسية تبقى غامضة مفتوحة على كثير من التأويلات والإحتمالات..
أبدع الغباري في التصوير كما في "تفاحة "وكانت اللقطة الأولى والمشهد الاول موفقا قويا. المطاردة قاتل خلف ضحيته متعطش و الهروب و الصرخة..وما بين البداية والنهاية 11 دقيقة يسري السرد السينمائي سلسا متحكما في أدواته برعبه وفزعه وموسيقاه وجثة القتيلة تتدلى كفريسة سيأكلها الوحش في حفرته ..و كما بدأ بصرخة من يواجه الموت سينتهي بضربة كنا نتوقعها من القاتل لكنها جاءت لتخلصنا منه.
المرأة قد تتحول الى قاتلة في لحظات الرعب والخوف.
لا يحتاج الفيلم القصير الى كثير كلام وقد كان المخرج في عمله منتبها لهذا الأسلوب الإحترافي وهو ما جعل البناء السردي متقنا سينمائيا .وكل كلمة زائدة ستفسد التلقي والبناء.
  لعب التشخيص كمال كظيمي وفاطمة هراندي (راوية) ومبارك المحمودي وحسناء مومني وابتسام كمال،  ووضع السيناريو و الحوار الهواري غباري و كريمة الحايك وتصوير عادل أيوب.
يذكر أنه صدر لغباري ديوان شعري بعنوان "حدثني الماء"، وشارك في أعمال أدبية جماعية مثل" بروكسل المغربية" الصادر باللغة الفرنسية، مع نخبة من المبدعين والمثقفين المغاربة.
عمر أوشن

 

التعليقات

الأكثر تعليقا